الجمعة، ٢١ أغسطس ٢٠٠٩

شخابيط (3)


يبدو أن الشخبطة كثرت جدا في هذه المدونة وسنضطر إلي إعطائها كام وش طلاء جديد لكي يخبئ الشخبطة دي ، فكرت توفيرا للنفقات تغير الاسم إلي "شخابيط" ولكني تراجعت سريعا لحبي لاسمها .. يلا ما علينا شوية شخابيط قبل انشغالنا بالشهر الكريم .. كل سنة وانتم بخير

افتقدك كثيرا

نعم افتقدك يا صديقتي ، رغم انه لم يمر علي زواجك أكثر من أسبوع ، ورغم أنني لسة راجعة من بيتك ، وحشني جدا الجلوس معك والحديث في كل شئ ، وحشتني جدا ضحكتك العالية ، وحشني جدا هدوءك الزائد – اللي كان بيثير عصبيتي - ، وحشتني رخامتك – مع الاعتذار طبعا موش لاقية كلمة تعبر غير كدا - ، احلم بان استيقظ من النوم واجدك ترشين الماء فوق وجهي رغم إنها كان تعصبني أيضا ، اليوم أول أيام صلاة التراويح موش متخيلة اذهب إلي المسجد دونك – رغم تاخيرنا دائما بسببك وصلاتنا في الصفوف الخلفية - ، ينقصني الكثير بدونك ، أتذكر أيامنا سويا اضحك كثيرا وأنا استرجعها .. أتعصب جدا وأنا استرجع مواقف يوم فرحك ورجلي توجعني .. افرح كثيرا عندما اعلم أنني هرتاح شوية من الرخامة .. مواعيدي ستعود للانتظام لأنك كنتي سبب إخلالها.
ولكن رغم ذلك فانا سعيدة جدا جدا لفرحك وسعادتك ربنا يدمها عليكي ، واهو الواحد برده هيتوفر له وقت طويل كنت بقضيه في الرغي معاكي وان كان مرتبي هيروح كله علي التليفون فتحول الرغي له شوية .

قلق وخوف

يسيطر علي منذ فترة إحساس شديد بالقلق تطور إلي خوف شديد ، أخشي أن يدفعي إلي اتخاذ قرار متسرع اندم عليه فيما بعد ، ما يزيد هذا الإحساس داخلي عدم اقتناع كثير ممن أثق فيهم ببعض خطواتي بل انتقادي فيها ولكنني مقتنعة جدا بها ، لا أحب اتخاذ قرارات فردية أحب أن تكون كل خطوة من خطواتي بتشجيع ومباركة منهم .. ربنا يهدينا إلي الخير والصواب.

التيار يجرفنا

إحساس بالضعف عندما يترك الإنسان نفسه لتيار الحياة يجرفه كما يشاء ويقف سلبي لا يحاول أن يحول هو التيار كما يشاء ويريد ، موقف أكثر سلبية عندما تدرك ذلك وتتمادي فيه ، يضيع أوقات كبيرة من عمره دون إنجاز أي شئ وهو يتفرج ، يحول اهتماماته للاسوء وهو لا يتحرك ، يربط حياته بشئ واحد إذا تحقق يعتقد انه اسعد إنسان وان فشل يعتقد انه فقد كل شئ وخاب رجائه ..

إساءة ولكن..

دائما ما نكون ناقمين علي من يسئ إلينا .. لم نفكر كثيرا في الاستفادة من هذه الإساءة بل نركز علي كيفية رد الإساءة إليه أو تركيز التفكير في الحزن .. لم نجرب كيفية نسيان الإساءة والتسامح مع مرتكبها .. لم نحاول التفكير في الايجابيات التي أنتجتها هذه الإساءة وان كانت داخلك أنت فقط .. لم نجرب أن نشكر من أساء إلينا عندما ينتج عن هذه الإساءة شئ جيد أو يعوضك الله بشئ أفضل أو تدرك بأنه ابتلاء من الله واختبار لقدرتك علي التحمل.

الأحد، ٢٦ يوليو ٢٠٠٩

الأشباح تطاردني

أتذكر هوسي الشديد وأنا صغيرة بمتابعة حكايات أمثالي من ابناء الجيران أو زملاء الدراسة عن الأشباح والعفاريت فبخيال الأطفال كانوا يسرحون وهم يحكون كيف رأوا العفاريت واستطاعوا أن يهربوا منها وكلها من وحي الخيال.

وأتذكر أيضا كيف كنت اخشي من ظلي في الضوء الضعيف وأقول عليه انه عفريت ويجري خلفي ولم أدرك وقتها رغم توضيح أمي لي انه انعكاس لحركاتي أنا ، كنت دائما أخاف أسير في احدي المناطق الخاوية لتردد الأحاديث عن وجود عفريت يجلس علي حجر كبير ، كلما أمر علي هذا المكان الآن بعد أن أصبح عامر بالسكان اضحك جدا وأقول لمن معي حكايته معي.

مع تقدم السن أصبحت أري الأشباح بنظرة أخري فمن تصرفاتنا الشخصية نري الأشباح تطاردنا أحيانا ونطاردها نحن في أحيان أخري ..

فلم يعد الشبح الذي أخاف منه تلك الظل لبعض الأشياء أو الشبح في حكايات الأطفال فأصبح الشبح لي بعض الأشخاص الذي أراهم بعيني ولكن لا اخشي منهم بل اخشي أن أكون مثلهم ، فاعرض أن مثل هذا العمل مع أني قد أكون مقنعة به حتى لا أكون مثل فلان أو فلانة .

بل ونتصاحب علي أشباح بمحط إرادتنا، فهذه الشخصية تطاردني بأفعالها وبأخلاقها وتميزها وتدينها فأتمني أن تكون شبح لي استمد منها نقاط قوتها وتميزها وأخلاقها وفي نفس الوقت أخاف من نقاط ضعفها أو عيوبها كما أراها أنا وأحاول أن اهرب منها .

عندما أفكر في بعض الموضوعات تطاردني أشباح بعض الأفراد فشبح كل منهم يقول وجهة نظره في الموضوع وقد يكون احد هذه الأشباح هو شبحي أنا شبح عقلي الذي ينازعه أشباح عقول الآخرين.


الأربعاء، ٢٤ يونيو ٢٠٠٩

ورحلت ..

في مسرح الارواح وقفت
أترقب عجائب ومآسي
وقفت هادئة رزينة متحيرة
أشاهد أحداث لعالم لست قاطنه
نظرت بدقة في مكان اجهله
فإذا عيون تبكي وأخري تتصنع
دققت النظر فإذا جنازات متعددة
بدا لي من بعيد نعشا
حوله زحام وضجيج
تجمع حوله أناس لست اجهلهم
ذهبت وتسألت لمن يكون ؟!
وجهت بنظرات لائمة وأخري قاتلة
ولم أجد اية إجابات شافية
****
جاء من بعيد شيخ حكيم
قرب وقال بصوت حزين
هؤلاء يبكون روحا
كانت للحياة محبة
وللفرح خير رفيق
عصف بها غدر الزمان
وتكالب عليها أعاصير الحياة
فتاهت وسط الأحزان
وسط تصارعات الاحلام
استسلمت للآلام
أحست بضالة نفسها
فأصبحت دمي يحركها البلهاء
****
فبكيت علي روحا كانت عزيزة
قتلها صمتها وحبها لوحدتها
وجني عليها كبريائها
فشيع جنازتها وميض ابتسامتها
وجدت نفسها في مقبرة من صنعها
اغلق عليها قبرها فأصبحت
وحيدة في عالم من اختيارها
ولكن لم تصبح هي قائده
فرأت الناس من حولها
لايبكون ايامها
ارادوا ان يتناسوها
فبدونها لن تقف حياتهم
يذرفون الدموع عليها رياء
واحيانا تبخل مقلاتهم عن توديعها
***
وبعد حيرة وخوف من مصيرها
اسدلت بيدي ستارا اسودا
لينهي مسرحية من تاليفي انا
فانا فيها البطل والحكم