الجمعة، ٣٠ مايو ٢٠٠٨

شخابيط (2)


للمرة الثانية مجموعة من الشخابيط أردت أن أدونها

خير الامور الوسط

النظر للحياة من فوق هل هي احلي أم أسوا من النظر اليها من أسفل سؤال دار في ذهني عندنا نظرت لما حولي وأنا في استراحة نقابة الصحفيين بالدور الأخير فتري ما حولك صغير ، فكرت في الأمر سريعا وقلت في نفسي هل النظر للحياة من فوق أفضل أم النظر لها من أسفل والطلوع لها خطوة خطوة ، فوجدت أن لكل منها مزاياه وعيوبها فقلت النظر من اعلي يجعل زاوية الرؤية واسع جدا فتري كل شي وتكون مدرك لكل ما حولك وملم بأشياء كثيرة ولكني وجدت أن عيوبها آن الرؤية من خلالها تكون سطحية جدا لأننا نري الأشياء من الخارج ونتغافل في الكثير عن الأشياء الكثيرة التي يمكن أن تكون أساس لأشياء أفضل واكبر واسمي في معناها
وقلت أن الحياة من أسفل أهم مزاياها أنها تجعلك تري الأشياء بوضوح وعمق وندرك جميع جوانبها تشعر بمعاناة من يعيشونها وبالتالي تخلق داخلك الإنسان الصح الذي لا يعيش في برج عاجي ، لكني وجدت أن أهم عيوبها أن مجال الرؤية فيها محدود جدا وتحصر الإنسان في نطاقه الضيق وتعزله عن العالم الكبير التي يجب ان نلم بها
وقلت في نفسي أي منها تفضليه هل النظر من اعلي أم أسفل
فوجدت نفسي طماعة شوية أردت وأحب أن أعيش وانظر لها من أسفل دون عيوب وانظر لها من اعلي دون عيوب أيضا ، اي اقف في الوسط ، ولكن هل أستطيع ؟؟!!

التسرع غير مطلوب

اكتشفت أني ظلمت بعض الناس عندما حكمت للوهلة الأولي عليهم بأنهم غير جيدين ، وفي نفس الوقت حدث العكس عندما كونت صورة جيدة لبعض الناس علي أنهم مثاليين وذو صفات جيدة جدا ولكنهم العكس ، فعلمني ذلك أن أتريث كثيرا في الحكم علي الناس
وان كانت كل هذه الصور تكونت داخلي ولم أفصح بها ولم يلاحظ احد أني كونت هذه الصورة عنه أو عن من يعرفه.

حالة من الاسترخاء

فرصة وجاءت لي علي طبق من ذهب ، عندما أصابتني حالة من التعب الطارئ "إرهاق شديد – أنفلونزا الصيف – مع حالة من الضعف العام) فنصحني الدكتور بأخذ فترة من الراحة مع برنامج علاجي سريع ، فأخذتها فرصة وأعفيت نفسي من كل شي إلا من عملي الصباحي ، حتى يوم الجمعة المخصص للنظافة وأعمال المنزل – بالنسبة لي - تم إعفائي منه من قبل أختي وعمتي "ناس كلهم ذوق" ، فأخذتها فترة من الراحة ، ولكن كان ما يشغلني ولم يريحني نفسيا كثيرا التقصير في التزاماتي والمرتبطة بوقت ، بس برده أهي فرصة حلوة .

أستاذي لك كل التحية

موقف جميل أثناء سيري في الشاري الرئيسي المؤدي لمنزلي اذا بسيارة تحاورني عندما اتجه لليمين تأتي في نفس الاتجاه وعندما اذهب لليسار تأتي في نفس الاتجاه مرتين متتاليين مما أثار عصبيتي الشديدة واتجهت بنظري لمن بداخل السيارة لأجده أستاذي الفاضل – مدرس اللغة الإنجليزية في المرحلة الثانوية – وفي هذه الأثناء تحولت العصبية الشديدة داخلي إلي حالة من الفرح الشديد فمنذ فترة طويلة لم أراه علي الرغم من انه يسكن في نفس منطقتنا .
فنزل من السيارة وقال لي أنتي عمالة تحاوريني ليه ميصحش كده فهذا هو أسلوبه الكوميدي المحبوب ، فلكم استفدت منك أستاذي ولك علي فضل كبير، فهو ليس مجرد مدرس بل كان يمثل لي أب ومرشد وكم تعبته كثيرا معي ، وكم عطلته معي بعد انتهاء الحصة المخصصة لنا ،
ومن هذا الموقف أدركت مدي تقصيري في حق أستاذتي ، فلك أستاذي كل التحية.

أوراقي القديمة

في فترة الاسترخاء قررت أن ارتب دولاب أوراقي وكتبي وفي مرحلة الترتيب وجدت الكثير من الأوراق التي تمثل ذكريات ومعاني كبيرة لي والتي عملت علي حفظها بطريقة جيدة تضمن بقائها ، وهذه الأوراق أحيت داخلي ذكريات ومواقف كثيرة بعضها مضحك للغاية والبعض الأخر محزن ولكنها علي أي حال ذكرتني بناس ومواقف كثيرة كادت أن تمحي من الذاكرة
ولكن ما توقفت أمامه كثيرا حوار دار بيني وبين صديقتي علي الورق في احدي كشاكيل مادة الدراسات الاجتماعية بالصف الثالث الإعدادي في ورقتان غلب اللون الأصفر عليهم والخط الباهت التي يقرا بصعوبة شديدة – طبعا هذا بالإضافة إلي خطي الذي يلزمه قاموس كي يفهم – المهم التقط بعضا منه
صديقتي : (....) أنا احبك جدا جدا
أنا : وأنا احبك جدا جدا جدا
صديقتي : والله أنا بحمد ربنا كثيرا أني تعرفت عليكي
أنا : أنا والله اللي بحمد ربنا أني عرفتك فبصرف النظر عن أي شي فقد تعلمت منك حاجات كويسة كثير وعلي أيدك يا مولانا تغيرت فيا الكثير من الأشياء الوحشة
صديقتي : حلوة مولانا دي ، احم احم ، والله أنا اللي تعلمت منك حاجات كثيرة اوي
أنا : طب إيه هيا
صديقتي : هقولك بس متتغريش أوي
أنا : متقولي هيا كيمياء
صديقتي : ...............
أنا : يا مشاء الله فيا الحاجات دي شكرا شكرا يا مولانا ، وعلي العموم ده اقل ما عندي
أنا : كام في نظرت تساوي صداقتنا
صديقتي : كثير أوي ، مثلا مليون جنيه
أنا : طب هاتي نصف بس ومش عايزة أعرفك تاني
صديقتي : ماشي ، لا بجد كام تساوي عندك
أنا : ربع جنيه غير قابل للدفع ، بس بجد تساوي الدنيا وما فيها
صديقتي : أنا أيدي وجعتني من الكتابة
أنا : وأنا كمان والقلم بيقطع
صديقتي : أنا عارفة انك هترمي الورق ده علي طول
أنا : لا والله هحتفظ بيه
صديقتي : أد إيه يعني
أنا : مش عارفة بس كثير أوي
صديقتي : كفاية كده خلاص بقي أنا مفيش لسان ولا إيه
أنا : يعني أنا اللي خرسة

ثم تبع ذلك إمضاء مني ومنها

وقرأت هذه الكلمات وأنا في منتهي السعادة والضحك وبعدها اتصلت علي صديقتي اسلم عليها واعتقدت أنها نسيت هذا الحوار ولكنني وجدتها متذكرة الكثير منه ففرحت جدا
فعلا الإنسان ليس مجرد جسد وروح بل وذكريات

دي كلها مجرد شخابيط قد تكون تافهة ولكنني أردت أن ادونها وتمثل الكثير لي

الثلاثاء، ١٣ مايو ٢٠٠٨

أين هدفي؟!


هل ضاعت أهدافي وأحلامي وسط الزحام والانشغال بالإحداث الطارئة والمعتادة؟ ، أين هدفي التي سعيت إليه يشتي الطرق؟ ، أين أحلامي؟ ، هل ضاعت وسط العمل المعتاد والروتيني ؟ ، هل أنا السبب ؟ ، هل أنا مقصرة ؟ ، هل أنا سلبية؟ ، هل نسيت أهدافي وأحلامي أم تناسيت؟ ، هل تخليت عنها مقابل أشياء أخري؟ ، هل عجزت عن تحقيقها وارفض أن اعترف بذلك؟ ، هل هناك أسباب خارجية تسببت في ذلك؟.

أسئلة كثيرة تدور في ذهني الآن ، بدون مثالية و تذويق للكلام ومحاولة للتحايل علي الموقف ، اكتشفت أني لا شئ ، ولم افعل أي شئ جديد ، أو بمعني أدق مفيد ، ولكن ارجع وأقول طب مش ممكن أكون أنا شايفة خطا ، أو أنا طماعة شوية ؟ ، وعايزة زى ما بتقول تأخذ كل حاجة ؟ ، دون أن تتنازل عن أشياء أخري ؟.

أعود وأقول لنفسي طب مش ممكن أكون أنا بنظر بمثالية شوية ؟ ، وارجع برده أقول مثالية إيه أنا ببص صح؟.

وارجع تاني برده وأقول أكيد أنتي السبب ؟ ، أكيد أنتي مقصرة ؟ مهو أكيد أنتي اللي اهملتي هذه الأهداف .

يمكن أنا علشان شوية مكتئبة علي غير العادة فبقول كده ، بس يعني حاسة أن سبب الاكتئاب ده شوية الكلام اللي فوق دول؟!.
يمكن بسبب شغلي الجديد واللي حاسة أني مخي وقف خالص ومش عارفة احدد إذا كان مفيد لي ولا لا؟ ، ومش عارفة هل استمر فيه أو لا؟!.

يمكن علشان بعدت عن ناس تعودت عليهم ، وعلي رؤيتهم يوميا ، ناس أحبوني بجد وأنا أكثر منهم ، يمكن علشان بشتاق إليهم كثيرا ، يمكن علشان حسيت أنهم أسرتي الثانية ؟ ، يمكن علشان لم اختلف معهم علي الإطلاق ، يمكن علشان قدروني وقدرتهم ؟ ، يمكن.. يمكن ؟؟؟؟!!! .

يمكن علشان هذه الأيام بعدت عن ربي وحاسة أني مقصرة في حقه كثيرا .. كثيرا .. كثيرا ؟!.

يمكن علشان مش لاقية – أنا السبب في ذلك طبعا - وقت اجلس فيه مع نفسي كويس واقدر أفكر براحتي ، وأقول أنا عايزة إيه ؟.

يمكن علشان عندي أحساس قوي بالهروب من الكلام ومش عايزة أتكلم أصلا ، يمكن لأني وجدت نفسي غير راغبة في الكلام واكتفي فقط هذه الأيام بالاستماع؟.

يمكن كل ده كسل مني؟ .

ويمكن فقدت الكثير من قوتي وتغلب علي الكسل والإهمال؟.

يمكن أكون استسلمت لوسوسة الشيطان واستطاع أن يتغلب علي ويشعرني بالإحباط؟

يمكن لأني بشعر بحالة من الإرهاق الشديد ولدي رغبة شديدة في النوم العميق ؟

يمكن لان دماغي مليانة بحاجات كثيرة جدا ؟

يمكن لأني بقالي فترة طويلة شوية لم اجلس مع صديقتي ولم أراها ووحشاني جدا؟

يمكن لأني في حاجة أني أتكلم مع حد واخرج كل ما بداخلي؟

يمكن بكتب كل ده لأني فقط مكتئبة شوية ، وكله كلام مبالغ فيه؟

هو أكيد في حاجة من دول هي الصح أو حاجات

بس برده كله ممكن.

الأربعاء، ٩ أبريل ٢٠٠٨

No comment

او لا تعليق بالعربية ، كلمة كثير ما نسمعها ونقولها كتعبير عن معني نريد توصيله إلي الطرف الأخر ، أو عندما نتعرض لموقف لا نستطيع التعبير فيه بالكلمات التي يستحقها فعندما افتح التليفزيون واري مناظر الدماء لا أجد كلمة معبرة أكثر من نوكمنت ، وعندما أري وأعيش السلبية والاستبداد المستمر لا أجد كلمة أكثر منها للتعبير عن الحاجات الكثيرة اللي لو قعدت سنوات مش هخلصها ، ولما انظر إلي طابور العيش يوميا والناس جايبة أخرها لا أجد افضل منها ، وعندما انظر يوميا إلي سعر الطقم اللي عاجبني في احدي المحلات لذي أمر عليها يوميا لا أستطيع الا ان أقول غيرها

وعندما أري تناقد في كلام من يحدثني لا أستطيع أن أقول إلا نوكمنت نسيب النقطة دي نرجع لها بعدين .

بس هذه الكلمة لها معايا حكايات كثيرة جدا ، فدائما ما استخدمها حتى أنني من كثرة النطق بها أكاد اجزم أنها أكثر كلمة استخدمها يوميا سواء في التعامل مع الآخرين أو حتى قولها بيني وبين نفسي

احكي لكم بداية الكلمة دي معايا وحكايتها اللي عمرها ماتنسي أبدا أبدا

كان ياما كان في سالف العصر والأوان وأنا في سنة أولي اعدادي كنت شوية مهتمة باللغة الإنجليزية وكانوا مدرسيني بيقولوا اني يعني كويسة فيها فكنت كل ما نأخذ كام كلمة اتفزلك علي زميلاتي وأخواتي بيهم وكان من ضمن الكلمات اللي حبتها جدا وكل شوية أقولها كلمة "نوكمنت"
أم إيه يا جماعة كان ما شاء الله عندنا مدير - لا يذكر والله إلا بكل الخير بصرف النظر عن الموقف القادم – كان شديد جدا صاحب القبضة الحديدية كما كنا نسميه وفي احدي المرات تأخرت عن المدرسة وكان معهود عندنا اللي يتاخر بلا فخر يجمع الزبالة من ملعب المدرسة وطبعا كان لابد علي أن اجمع الزبالة أنا وباقي المتاخريين أمثالي ولكنني اصريت علي عدم جمعها ووقفت علي جنب ، فسالني المدير ليه مش بتلمي الزبالة زي زميلائك فقلت له – بكل بجاحة طبعا وثقة في النفس علي غير العادة – هو أنا جاية المدرسة أتعلم ولا الم الزبالة ، ولا تتصورا وقع الكلمات دي عليه فقال لي :"يعني أنتي ماخرة وكمان لسانك طويل" ، فتلقائيا ودون تفكير وجدت كلمة نوكمنت تخرج من فمي دون أن اقصد بها أي شي ، وعينكم ما تشوف إلا النور أنا خلصت الكلمة من هنا وإذا بقلم علي وجهي ظبطني يعني علي الأخر – حيث انه أدرك الكلمة علي انها نوع من السخرية منه وعدم احترام له وما إلي ذلك ، وساعتها الجلالة أخذتني وانخرطت في بكاء عميق جدا إلي أن جاء بعد فترة قصيرة ليعاتبني وفي نفس الوقت يعتذر بشكل غير مباشر – صعبت عليه بقي – مع أني برده كنت غلطانة بالثلث .
والله من ساعتها وأنا اعتز جدا بهذه الكلمة بالرغم من القلم اللي كل لما أشوف حد بيضرب حد علي وجهه أتذكره علي طول.
حتي انه شائت الأقدار وأثناء دراستي بالجامعة وتدريبي بأحدي الجرائد كنت أقوم بعمل تحقيق وكان من ضمنه اخذ أراء مدراء مدارس وخلافه فذهبت إليه فاول ما وقع بصره علي دون أن انطق بكلمة قام واقفا يسلم علي ويقول "ازيك يانوكمنت" .
اثناء الدراسة بالجامعة كان احد الدكاترة يحكي لنا قصة – غير متأكدة من صحتها – في احدي المحاضرات عن تأثير الكلمة والصورة الذهنية التي يخذها الجمهور عن شخصية معينة خاصة صناع القرار ، يحكي ان الرئيس الأمريكي جيمي كارتر كان سياسيا ضعيف وكان رئيس احد مجالس احدي الولايات وجاء به منافسي ريجان – علي قدر ذاكرتي – وأثناء المناظرة – اتفق معه من زج به ان يهرب من أي سؤال لا يستطيع الإجابة عليه بكلمة نوكمنت- وفعلا مرت المناظرة بسلام
وبعد الفوز وضحت استطلاعات الرأي ان النساء كانت أكثر انتخابا له وقالت في اسباب اختيارهن له انه رجل غامض بكثرة استخدامه كلمة نوكمنت وصل إليهن انه اكثر خبرة وثقلا – سبحان الله

يعني كلمة نوكمنت كانت مؤثرة شوفتم بقي ।



فدوما اجد كلمة نوكمنت تساعدني كثيرا الان زميلاتي دائما ما يقولوا لي بتوحشنا نوكمنت بتاعتك دي ، والبعض الأخر يعرفني بـ (..... نوكمنت) .

فكلمة نوكمنت دي من خلالها أستطيع ان اكتم عصبيتي عندما أتعرض لموقف لا أستطيع بالكلام ان اعبر عنه رد فعلي أو أن رد فعلي سيكون مش كويس يعني لساني هيلخبط فبختصر وبقول نوكمنت.

وساعات كثيرا لما ادخل في مجادلة مع حد والاقي نفسي موقفي ضعيف أو لا أستطيع أن ااخذ معه – بالبلدي – حق ولا باطل فبقول نوكمنت.

عندما أتعرض لموقف محرج والواحد يعني يبقي مش قادر يرفع عينه من الأرض – وش كسوف بقي !!- تلقائيا أقول نوكمنت.

لما أريد أن اهرب من موقف واغلوش يعني عليه أجد كلمة نوكمنت المنقذ الأول .

عندما تطلب للحكم بين اثنين تعزهم ويشهدوك أجد كلمة يا جماعة نوكمنت اقرب الكلمات إلي لساني.

كلمة نوكمنت أصبحت الآن كلمة اشارة بيني وبين أختي وكمان صديقتي
زى طــــــــاطــــــــــا طــــــــاطــــا طــــاطـــــــا بتاع فؤاد المهندس ، حتى أن علي ابن عمتي الصغير ابن الخمس سنوات ونصف حفظها فأجده يقول لي عمتو عمتو نوكمنت وطبعا مع تحريفه والذي منه

وحاجات ثانية كثير ، شوفتم بقي فائدة كلمة نوكمنت ، الواحد مش عارف يودي جمايل الكلمة دي فين

أنا عارفة الآن انتم بتقولوا "نوكمنت" عليكي دوشتينا اوي

تحياتي