الثلاثاء، ١٣ مايو ٢٠٠٨

أين هدفي؟!


هل ضاعت أهدافي وأحلامي وسط الزحام والانشغال بالإحداث الطارئة والمعتادة؟ ، أين هدفي التي سعيت إليه يشتي الطرق؟ ، أين أحلامي؟ ، هل ضاعت وسط العمل المعتاد والروتيني ؟ ، هل أنا السبب ؟ ، هل أنا مقصرة ؟ ، هل أنا سلبية؟ ، هل نسيت أهدافي وأحلامي أم تناسيت؟ ، هل تخليت عنها مقابل أشياء أخري؟ ، هل عجزت عن تحقيقها وارفض أن اعترف بذلك؟ ، هل هناك أسباب خارجية تسببت في ذلك؟.

أسئلة كثيرة تدور في ذهني الآن ، بدون مثالية و تذويق للكلام ومحاولة للتحايل علي الموقف ، اكتشفت أني لا شئ ، ولم افعل أي شئ جديد ، أو بمعني أدق مفيد ، ولكن ارجع وأقول طب مش ممكن أكون أنا شايفة خطا ، أو أنا طماعة شوية ؟ ، وعايزة زى ما بتقول تأخذ كل حاجة ؟ ، دون أن تتنازل عن أشياء أخري ؟.

أعود وأقول لنفسي طب مش ممكن أكون أنا بنظر بمثالية شوية ؟ ، وارجع برده أقول مثالية إيه أنا ببص صح؟.

وارجع تاني برده وأقول أكيد أنتي السبب ؟ ، أكيد أنتي مقصرة ؟ مهو أكيد أنتي اللي اهملتي هذه الأهداف .

يمكن أنا علشان شوية مكتئبة علي غير العادة فبقول كده ، بس يعني حاسة أن سبب الاكتئاب ده شوية الكلام اللي فوق دول؟!.
يمكن بسبب شغلي الجديد واللي حاسة أني مخي وقف خالص ومش عارفة احدد إذا كان مفيد لي ولا لا؟ ، ومش عارفة هل استمر فيه أو لا؟!.

يمكن علشان بعدت عن ناس تعودت عليهم ، وعلي رؤيتهم يوميا ، ناس أحبوني بجد وأنا أكثر منهم ، يمكن علشان بشتاق إليهم كثيرا ، يمكن علشان حسيت أنهم أسرتي الثانية ؟ ، يمكن علشان لم اختلف معهم علي الإطلاق ، يمكن علشان قدروني وقدرتهم ؟ ، يمكن.. يمكن ؟؟؟؟!!! .

يمكن علشان هذه الأيام بعدت عن ربي وحاسة أني مقصرة في حقه كثيرا .. كثيرا .. كثيرا ؟!.

يمكن علشان مش لاقية – أنا السبب في ذلك طبعا - وقت اجلس فيه مع نفسي كويس واقدر أفكر براحتي ، وأقول أنا عايزة إيه ؟.

يمكن علشان عندي أحساس قوي بالهروب من الكلام ومش عايزة أتكلم أصلا ، يمكن لأني وجدت نفسي غير راغبة في الكلام واكتفي فقط هذه الأيام بالاستماع؟.

يمكن كل ده كسل مني؟ .

ويمكن فقدت الكثير من قوتي وتغلب علي الكسل والإهمال؟.

يمكن أكون استسلمت لوسوسة الشيطان واستطاع أن يتغلب علي ويشعرني بالإحباط؟

يمكن لأني بشعر بحالة من الإرهاق الشديد ولدي رغبة شديدة في النوم العميق ؟

يمكن لان دماغي مليانة بحاجات كثيرة جدا ؟

يمكن لأني بقالي فترة طويلة شوية لم اجلس مع صديقتي ولم أراها ووحشاني جدا؟

يمكن لأني في حاجة أني أتكلم مع حد واخرج كل ما بداخلي؟

يمكن بكتب كل ده لأني فقط مكتئبة شوية ، وكله كلام مبالغ فيه؟

هو أكيد في حاجة من دول هي الصح أو حاجات

بس برده كله ممكن.

الأربعاء، ٩ أبريل ٢٠٠٨

No comment

او لا تعليق بالعربية ، كلمة كثير ما نسمعها ونقولها كتعبير عن معني نريد توصيله إلي الطرف الأخر ، أو عندما نتعرض لموقف لا نستطيع التعبير فيه بالكلمات التي يستحقها فعندما افتح التليفزيون واري مناظر الدماء لا أجد كلمة معبرة أكثر من نوكمنت ، وعندما أري وأعيش السلبية والاستبداد المستمر لا أجد كلمة أكثر منها للتعبير عن الحاجات الكثيرة اللي لو قعدت سنوات مش هخلصها ، ولما انظر إلي طابور العيش يوميا والناس جايبة أخرها لا أجد افضل منها ، وعندما انظر يوميا إلي سعر الطقم اللي عاجبني في احدي المحلات لذي أمر عليها يوميا لا أستطيع الا ان أقول غيرها

وعندما أري تناقد في كلام من يحدثني لا أستطيع أن أقول إلا نوكمنت نسيب النقطة دي نرجع لها بعدين .

بس هذه الكلمة لها معايا حكايات كثيرة جدا ، فدائما ما استخدمها حتى أنني من كثرة النطق بها أكاد اجزم أنها أكثر كلمة استخدمها يوميا سواء في التعامل مع الآخرين أو حتى قولها بيني وبين نفسي

احكي لكم بداية الكلمة دي معايا وحكايتها اللي عمرها ماتنسي أبدا أبدا

كان ياما كان في سالف العصر والأوان وأنا في سنة أولي اعدادي كنت شوية مهتمة باللغة الإنجليزية وكانوا مدرسيني بيقولوا اني يعني كويسة فيها فكنت كل ما نأخذ كام كلمة اتفزلك علي زميلاتي وأخواتي بيهم وكان من ضمن الكلمات اللي حبتها جدا وكل شوية أقولها كلمة "نوكمنت"
أم إيه يا جماعة كان ما شاء الله عندنا مدير - لا يذكر والله إلا بكل الخير بصرف النظر عن الموقف القادم – كان شديد جدا صاحب القبضة الحديدية كما كنا نسميه وفي احدي المرات تأخرت عن المدرسة وكان معهود عندنا اللي يتاخر بلا فخر يجمع الزبالة من ملعب المدرسة وطبعا كان لابد علي أن اجمع الزبالة أنا وباقي المتاخريين أمثالي ولكنني اصريت علي عدم جمعها ووقفت علي جنب ، فسالني المدير ليه مش بتلمي الزبالة زي زميلائك فقلت له – بكل بجاحة طبعا وثقة في النفس علي غير العادة – هو أنا جاية المدرسة أتعلم ولا الم الزبالة ، ولا تتصورا وقع الكلمات دي عليه فقال لي :"يعني أنتي ماخرة وكمان لسانك طويل" ، فتلقائيا ودون تفكير وجدت كلمة نوكمنت تخرج من فمي دون أن اقصد بها أي شي ، وعينكم ما تشوف إلا النور أنا خلصت الكلمة من هنا وإذا بقلم علي وجهي ظبطني يعني علي الأخر – حيث انه أدرك الكلمة علي انها نوع من السخرية منه وعدم احترام له وما إلي ذلك ، وساعتها الجلالة أخذتني وانخرطت في بكاء عميق جدا إلي أن جاء بعد فترة قصيرة ليعاتبني وفي نفس الوقت يعتذر بشكل غير مباشر – صعبت عليه بقي – مع أني برده كنت غلطانة بالثلث .
والله من ساعتها وأنا اعتز جدا بهذه الكلمة بالرغم من القلم اللي كل لما أشوف حد بيضرب حد علي وجهه أتذكره علي طول.
حتي انه شائت الأقدار وأثناء دراستي بالجامعة وتدريبي بأحدي الجرائد كنت أقوم بعمل تحقيق وكان من ضمنه اخذ أراء مدراء مدارس وخلافه فذهبت إليه فاول ما وقع بصره علي دون أن انطق بكلمة قام واقفا يسلم علي ويقول "ازيك يانوكمنت" .
اثناء الدراسة بالجامعة كان احد الدكاترة يحكي لنا قصة – غير متأكدة من صحتها – في احدي المحاضرات عن تأثير الكلمة والصورة الذهنية التي يخذها الجمهور عن شخصية معينة خاصة صناع القرار ، يحكي ان الرئيس الأمريكي جيمي كارتر كان سياسيا ضعيف وكان رئيس احد مجالس احدي الولايات وجاء به منافسي ريجان – علي قدر ذاكرتي – وأثناء المناظرة – اتفق معه من زج به ان يهرب من أي سؤال لا يستطيع الإجابة عليه بكلمة نوكمنت- وفعلا مرت المناظرة بسلام
وبعد الفوز وضحت استطلاعات الرأي ان النساء كانت أكثر انتخابا له وقالت في اسباب اختيارهن له انه رجل غامض بكثرة استخدامه كلمة نوكمنت وصل إليهن انه اكثر خبرة وثقلا – سبحان الله

يعني كلمة نوكمنت كانت مؤثرة شوفتم بقي ।



فدوما اجد كلمة نوكمنت تساعدني كثيرا الان زميلاتي دائما ما يقولوا لي بتوحشنا نوكمنت بتاعتك دي ، والبعض الأخر يعرفني بـ (..... نوكمنت) .

فكلمة نوكمنت دي من خلالها أستطيع ان اكتم عصبيتي عندما أتعرض لموقف لا أستطيع بالكلام ان اعبر عنه رد فعلي أو أن رد فعلي سيكون مش كويس يعني لساني هيلخبط فبختصر وبقول نوكمنت.

وساعات كثيرا لما ادخل في مجادلة مع حد والاقي نفسي موقفي ضعيف أو لا أستطيع أن ااخذ معه – بالبلدي – حق ولا باطل فبقول نوكمنت.

عندما أتعرض لموقف محرج والواحد يعني يبقي مش قادر يرفع عينه من الأرض – وش كسوف بقي !!- تلقائيا أقول نوكمنت.

لما أريد أن اهرب من موقف واغلوش يعني عليه أجد كلمة نوكمنت المنقذ الأول .

عندما تطلب للحكم بين اثنين تعزهم ويشهدوك أجد كلمة يا جماعة نوكمنت اقرب الكلمات إلي لساني.

كلمة نوكمنت أصبحت الآن كلمة اشارة بيني وبين أختي وكمان صديقتي
زى طــــــــاطــــــــــا طــــــــاطــــا طــــاطـــــــا بتاع فؤاد المهندس ، حتى أن علي ابن عمتي الصغير ابن الخمس سنوات ونصف حفظها فأجده يقول لي عمتو عمتو نوكمنت وطبعا مع تحريفه والذي منه

وحاجات ثانية كثير ، شوفتم بقي فائدة كلمة نوكمنت ، الواحد مش عارف يودي جمايل الكلمة دي فين

أنا عارفة الآن انتم بتقولوا "نوكمنت" عليكي دوشتينا اوي

تحياتي

الخميس، ١٣ مارس ٢٠٠٨

انا مين ؟???????!!!!!!

لايخدعكم العنوان أنا والحمد لله لسة لم افقد الذاكرة انا لازلت اتذكر اسمي ، أقول لكم حكاية أنا مين دي
في احدي المرات خير اللهم اجعله خير النت كان فاصل وأنا كنت متضايقة طبعا جدا جدا ومش عارفة اعمل إيه ، فهداني عقلي أنا امسك كام ورقة وقلم واكتب مقال لمجلتنا "ناهيا الغد" وقعدت افكر اكتب ايه ؟ اكتب ايه ؟ ، ووسط هذا التفكير العميق ، اذا بصديقتي العزيزة تنادي علي ، وتاتي وتقطع حبل افكاري وتجلس معي ، واذا بها تمسك الورق والقلم وتكتب عنوان عريض جدا وهو "انا مين؟؟؟!!!" فقلت لها انا ممكن اجوبك وقلت "انتي (اسمها) هههههههه ، شوفتي بقي انا شاطرة ازاي" فضحكت جدا وقالت:" انا لااقصد ذلك" ، فقلت لها :"اومال تقصدي ايه ياعم فرويد" – اصل صديقتي دي خريجة علم نفس واجتماع وبتشتغل اخصائية اجتماعية ونفسية – وعلشان كده تلاقوني معقدة وبشد في شعري منها .
فردت بكل ثقة وتكبر وهي تنظر لاعلي :"يابنتي انا اقصد من كتابة العنوان ده اني اريد ان اكتب كيف اري نفسي واقارن رؤيتي دي بما يراني الناس" ، فقلت لها :"بصي ياستي انا لسة شاربة كوباية شاي ومعمرة دماغي ومش عايزة الدماغ ده يروح بكلامك الفاضي والمعقد ده ، بصي ياستي والنبي وانتي معايا انسي علم النفس والعقد دي بتاعتك علشان انا فاضل بيني وبين السرايا الصفرا شبرين ، والظاهر انك هتخليني انطهم".
فقالت :"بصي بقي سيبك من الضحك ده وخليكي جد شوية" ، صراحة حسيت انها بتكلم بجد واني انا بسخر منها .
فقلت لها :"براحة كده قولي انتي عايزة ايه وتقصدي ايه" ، فردت :"ركزي معايا كده وبصي احنا هنلعب لعبة صغيرة جدا كل واحد يمسك ورقة وقلم ويكتب هو مين؟ في ضوء تقييمه لذاته من عيوب ومزايا واهداف وحاجات من دي ، وبعد كده نبدل الورق وكل واحد يضع للثاني درجة من 10 في ضوء رويته للاخر ، يعني زي امتحان بسيط كده "
فرديت سريعا وقلت لها:"احنا في الليلة البيضا دي مش هنخلص ، انتي مالك يابنتي ، انا والحمد لله خلصت امتحانات ، انا محسساني اننا في ثانوية عامة ، ماتكبري شوية"
فنظرت لي نظرة ضاحكة ومستغربة وقالت :"بجد بقي يلا نجرب ونشوف انتي كده كده ساقطة بالثلث ، بصي يلا نولي شرف المحاولة"
صراحة استحليت اللعبة وقلت نلعب وماله وفعلا أمسكت الورقة والقلم وهي كذلك وكتبنا كلام كتيير سواء سلبيات وايجابيات بدرجة واضحة كيف يري كل منا نفسه وكل ذلك تحت عنوان (انا مين؟)
وجاءت اللحظة الحاسمة لحظة لم ورق الاجابة والتصحيح وقمنا بالتعليم _ وفعلا وجدت الكثير من النقاط الواضحة جدا في اجابات صديقتي وعجبني جدا توازنها النفسي "بلغتها طبعا" وقدرتها علي تحديد نفسها في سطور وتقيمها لذاتها –طبعا مهي عملالي فرويد – وصراحة وجدت الكثير من النقاط التي تتفق مع رويتي انا شخصيا لها والكثير ايضا من الاختلافات ولكن وللحق كانت اقل من أوجه الاختلاف ومعرفتش طبعا أضع درجة لها _ لأنني صديقتها _ وطبعا امثل الجانب الكويس لها يعني انظر إليها دائما من نظرة صديقة حبيبة وبالتالي افترض حسن النية في تصرفاتها واراها مبالغة في أي سلبيات تكتبها عن نفسها .
وطبعا باعتبارها المحللة النفسية الخبيرة _ إيه رأيك في البوقين الحلوين دول يا ست "...." أي خدمة _ كانت لابد ان تضع درجة ليا وجاءت اللحظة الحاسمة جدا جدا لحظة اعلان النتيجة وبلا فخر وغرور وضعت ليا درجة 4 من 10 يعني فاشلة بالثلث وهعيد السنة ، وماشاء الله وبلا حسد قعدت تمدح فيا وتقول ليا :"يافاشلة يافاشلة يافاشلة ، مش كنت بقلك ذاكري وادي جزاء اللي مايسمعش كلامي"
بس صراحة عجبتي الفكرة جدا جدا جدا وهي ان الانسان في الاغلب لا يستطيع ان يحدد نفسه في نقاط ولو استطاع فطبعا الإنسان أما إن يكون راضي عن نفسه وبالتالي يري أن الناس من حوله يروه بشكل كويس ، او يكون غير راضي عن نفسه وبالتالي يري نفسه فاشل في عيون الآخرين ، او في قمة التوازن والرضا المصحوب بالايجابية التي يراها في عيون الآخرين عنه.
طبعا ده قد يكون بشكل مثالي شويتين ، لأنك لا تدرك نية من حولك لك ولو عرفت الظاهر لا تستطيع أن تعرف الباطنة .
وكمان في نقطة أساسية جدا أن هناك اختلافات فردية بين الأشخاص فما أراه ايجابي قد يكون عند غيري سلبي والعكس وهذا نابع من طبيعة المجتمع التي تربي فيه كل رد والمجتمع هنا قد يكون الأسرة الصغيرة التي نشا فيها ثم المدرسة فالقرية أو المدينة فالاحتكاك الخارجي من خلال الجامعة والعمل إلي أخر ذلك.
شوفتم بقي العقد واللخبطة دي يا جماعة يلا بعض ما عند الست فرويد بتاعتنا
أخيرا ، كل واحد من قرائي الكرام يحاول منكم أن يمسك ورقة وقلم ويكتب في وسط السطر كده عنوان كبير وهو "أنا مين؟" ويحاول الإجابة عليه ويشوف ، وتبقي احكوا ليا